المحقق البحراني
71
الحدائق الناضرة
وليه . وإن قلنا لا يتعلق به شئ - لما روي عنهم ( عليهم السلام ) ( 1 ) : أن " عمد الصبي وخطأه واحد " والخطأ في هذه الأشياء لا يتعلق به كفارة من البالغين - كان قويا . قال في المدارك : وهو جيد لو ثبت اتحاد عمد الصبي وخطأه على وجه العموم ، لكنه غير واضح ، لأن ذلك إنما ثبت في الديات خاصة . انتهى وهو جيد وقيل بالوجوب تمسكا بالاطلاق ، ونظرا إلى أن الولي يجب عليه منع الصبي عن هذه المحظورات ، ولو كان عمده خطأ لما وجب عليه المنع لأن الخطأ لا يتعلق به حكم ولا يجب المنع منه . قال في المدارك بعد نقل ذلك : والمسألة محل تردد ، وإن كان الأقرب عدم الوجوب اقتصارا في ما خالف الأصل على موضع النص وهو الصيد . ونقل عن الشيخ أنه يتفرع على الوجهين ما لو وطأ قبل أحد الموقفين متعمدا ، فإن قلنا إن عمده وخطأه سواء لم يتعلق به فساد الحج ، وإن قلنا أن عمده عمد فسد حجه ولزمه القضاء . ثم قال : والأقوى الأول ، لأن ايجاب القضاء يتوجه إلي المكلف وهو ليس بمكلف . أقول : والمسألة لا تخلو من اشكال لعدم النص في المقام ، فإنا لم نقف في ذلك إلا على صحيحة زرارة المتقدمة ( 2 ) الدالة على الصيد وأنه تجب كفارته على الأب . والاحتياط واضح . الثاني من الشروط المتقدمة - الحرية ، فلا يجب على المملوك وإن أذن له سيده ، ولو أذن له صح إلا أنه لا يجزئه عن حج الاسلام لو أعتق .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 36 من قصاص النفس ، والباب 11 من العاقلة . ( 2 ) ص 63